السيد هاشم البحراني

461

البرهان في تفسير القرآن

بعلمه على غير مثال كان قبله ، فابتدع السماوات والأرضين ولم يكن قبلهن سماوات ولا أرضون ، أما تسمع لقوله تعالى : وكانَ عَرْشُه عَلَى الْماءِ ) * « 1 » ؟ » . وروى هذا الحديث محمد بن الحسن الصفار ، في ( بصائر الدرجات ) عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن سدير ، قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) « 2 » ، الحديث « 3 » . 3603 / [ 15 ] - العياشي : عن سدير ، قال : سمعت حمران يسأل أبا جعفر ( عليه السلام ) ، عن قول الله عز وجل : * ( بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : « ابتدع الأشياء كلها بعلمه على غير مثال كان ، وابتدع السماوات والأرضين ولم يكن قبلهن سماوات ولا أرضون ، أما تسمع قوله وكانَ عَرْشُه عَلَى الْماءِ ) * « 4 » ؟ » . قوله تعالى : * ( لا تُدْرِكُه الأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِه ومَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها ) * - إلى قوله تعالى - * ( ولَوْ شاءَ اللَّه ما أَشْرَكُوا [ 103 - 107 ] ) * 3604 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( لا تُدْرِكُه الأَبْصارُ ) * . قال : « إحاطة الوهم ، ألا ترى إلى قوله : * ( قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ) * ليس يعني بصر العيون * ( فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِه ) * ليس يعني من البصر بعينه ، * ( ومَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها ) * ليس يعني عمى العيون ، إنما عنى إحاطة الوهم ، كما يقال : فلان بصير بالشعر ، وفلان بصير بالفقه ، وفلان بصير بالدراهم ، وفلان بصير بالثياب ، الله أعظم من أن يرى بالعين » . وروى هذا الحديث ابن بابويه في كتاب ( التوحيد ) عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى بباقي السند والمتن « 5 » .

--> 15 - تفسير العيّاشي 1 : 373 / 77 . 1 - الكافي 1 : 76 / 9 . ( 1 ) هود 11 : 7 . ( 2 ) في المصدر : يسأل عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) . ( 3 ) بصائر الدرجات : 1 : 133 / 1 . ( 4 ) هود 11 : 7 . ( 5 ) التوحيد : 112 / 10 .